استخدام ألفاظ مهينة وداعية إلى الحقد ضد شخصية سياسية

عنوان المقالة موضوع النقد:
"جنرال كسر اليد وقطع اللسان و الـ...!! "
المصدر:
www.almustaqbal.org
التاريخ:
3 شباط 2009
المقتطفات من المقالة المذكورة

”عندما يتحدث الجنرال "العجوز" وينسون إعطاءه "الحبّة" أو "الإبرة" قبل أن يطل ليدلي بتصريح، ثم فجأة تنتابه الكريزة العجيبة، وتدركه التهيؤات "الكونية" والإنزالات التي تعدّها مجرّة "درب التبانة" بكل كواكبها ونجومها، حتى الثقب الأسود التي ستنفذها ضده في الانتخابات المقبلة، ثمّ يتهيّأ له "بنص دين" التصريح أن حرباً كونية تُخاض ضدّه، وكان لا بد وأن يُهيّأ له عقله خلاصة لهذه الحرب الكونية بأنه سـ "يربحها"، تماماً مثل كل حروبه الطواحينية التي خاضها سابقاً سواءً في العام 1989 أو في العام 1990، والتي تهيّأ له أنه سيربحها ففر فرار الجبناء منها، والتي أيضاً كان الكون يخوضها ضده ليسحقه!!

ثم فجأة انتقل الجنرال العجوز، من الحديث عن الإصلاح والتغيير والحرية والديموقراطية، إلى التهديد بقطع اليد واللسان و"الهبُّورة" ربما، لكل من يتجرأ بالحديث عن تياره الذي يسمّي نفسه "الحر"!! "العمى بقلبو"، طالبان، في عزّ عزّها في أفغانستان لم تهدد بهذا التعذيب والتنكيل لمن يعترض عليها بالسياسة!! وقد نستنتج على هذا القياس المقياس الذي أقره الجنرال لأنه نسي أن يأخذ الحبّة، بأن كل الذين يكيل لهم التهم حيناً بالفساد وأخرى بالسرقة، عليهم أن يسنّوا سكاكينهم ويبلّشوا "تقطيش"!!

جنرال "المسلخ" معتاد على "الديكتاتورية"، بالأمس قال لنا أن ما يفعله صهره ـ وهو أعظم ما قدّمه الجنرال للبنان بعد النكبات التي ابتلانا بها:" وزارة الإتصالات في مرحلة معيّنة كانت أشبه بسوبرماركت يحوي أنواع عديدة من البضائع، والوزير باسيل ضبط الوضع" كيف ضبطو لم يقل لنا؟! وكأن باسيل وزير من كوكب آخر ويعمل بمعزل عن الحكومة، بل كأنه حكومة منفردة!! وأسوأ ما قاله لنا الجنرال العجوز: "أن ما يقوم به صهره هو الأفضل للناس وللدولة"، ويعني هذا الكلام أنه يقول للشعب اللبناني والدولة: "انقبروا اسكتوا لأنو صهري "الطفل المعجزة" بيعرف شو مصلحتكن أكتر منكن"!!

وفجأة وبسبب التشتت الذهني والتركيزي الذي يعاني منه الجنرال العجوز بحكم التقدم في السن، والتراجع الواضح في القدرات الذهنية، تمنى في لحظة لا يمكن وصفها إلا بالجنون على النيابة العامة "ملاحقة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والنائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط بتهمة تعكير العلاقات مع سورية"؟!!!! عن أية علاقات يتحدث؟ أو كما قال بلغته الولادية:" نزعوا العلاقة"؟!!! كيف "نزعوها"؟ وليسمح لنا هذا المتصابي لأن ذاكرته لم تعد تسعفه : أليس هو تحديداً من ذهب إلى الكونغرس الأميركي وبكى وناح وترجى أميركا إٌنقاذ لبنان من الإطفائي المهووس؟! أليس هو من سعى لاستصدار قانون:" محاسبة سورية على ما ارتكبته في لبنان"؟! والذي تطالب سورية اليوم واشنطن بإلغائه لتقبل بالحوار معها!! أليس هو من ادّعى أبوّته للقرار 1559 ثم وصف الشعب اللبناني بالـ "بندوق"؟!!

"جنونه" على الهواء، هذا أقلّ ما يقال في كلام الرجل العجوز بالأمس، والذي أقام الدنيا ولم يقعدها بعدما انفضح صهره "الامبسيل" لأنه طلب ضابطاً بعينه لمراقبة الاتصالات لأنه يعرفه ويفضّله!! ثم: "ولأن صهره" تريث أسبوعاً "وقعت جريمة تفجير أخرى ذهب ضحيتها أبناء الجيش"!! وصهره الذي يظن الناس أغبياء: "ينظم غرفاً متكاملة للتعاون الأمني بضابط واحد قد يكون ربما سوبرمان" ونحن لا نعلم!!!
[...]
ونحن من المفترض أننا في دولة القانون والمؤسسات بات من حقنا أن:

"نطالب بعرض رئيس كتلة الإصلاح والتغيير ميشال عون باعتباره نائباً عن الشعب اللبناني كله ـ بموجب نص الدستور ـ على لجنة طبية صحيّة نفسية محايدة ومختلطة لبنانية وأوروبية وعربية "وكونية" ـ إذا أحب ـ للتأكد من سلامة قواه العقلية، إزاء هذه النزعة الدموية التي تتكرر مخاطبته وتهديده لنا بها، وهذا حق للشعب اللبناني الذي يفترض بأن من يمثلونه أسوياء وهو بالتأكيد يرفض أن يمثله نائب يهدد بقطع الأيدي والألسن" فنحن لا نعيش في غابات أكل لحوم البشر والتهديد بقطع أعضائهم!![...]“

تعليق المبادرة اللبنانية للإعلام المدني

يستخدم المقال عبارات مسيئة ومهينة ضد زعيم سياسي يعارض الموقع الالكتروني الرأي، فيسميه بالـــ"جنرال ‘المسلخ’"، الــ"معتاد على ‘الديكتاتورية’"، ويجد عنده "تشتت ذهني وتركيزي الذي يعاني منه الجنرال"، و"تراجع واضح في القدرات الذهنية"، معتبرا الشخصية السياسية مصابة بالجنون ("في لحظة لا يمكن وصفها إلا بالجنون"، "‘جنونه’ على الهواء").

كما ينسب إليه ألفاظا مذلة ("انقبروا اسكتوا لأنو صهري "الطفل المعجزة" بيعرف شو مصلحتكن أكتر منكن"!! ، والتهديد بــ "بقطع اليد واللسان و‘الهبُّورة’"، "الامبسيل" – بمعنى "الأحمق" في الفرنسية)، من دون التأكد من دقة وسلامة الكلام المنسوب إلى الرجل السياسي المعني في المقال، كما تلمح العبارة "ربما" في الفقرة المعنية هنا في النص إلى التساؤل ما اذا كانت المعاومات صحيحة ام لا. فنذكّر بالقاعدة رقم (7) من ميثاق الشرف الإعلامي المعد من قبل الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات التي تعالج دقّة نقل المعلومات ولاسيما الفقرة (أ) منها: " على الإعلامي التأكّد من عدم نشر أو بثّ أيّ معلومات غير دقيقة، تقود المتلقّين الى استنتاجات خاطئة".

لا يشكل التهجم على زعيم سياسي إشكالا على صعيد صلاحيات الإعلاميين إطلاقا، إلا أن الأسلوب والصياغة المتبعة في جانب من المقالة المعروضة تحمل علامات التحريض المباشر على الحقد والكراهية، ما يتعارض مع قواعد السلوك الإعلامية للمهنة، لاسيما مع القاعدة (6) من ميثاق الشرف الإعلامي المعد من قبل الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات التي تنص على "عدم بث ثقافة التمييز وكراهيّة الآخر بشكل مباشر". كما يحظر بدوره المبدأ رقم (8) من مبادئ سلوك الصحافيين المعد من قبل الاتحاد الدولي للصحافيين اللجوء إلى القدح ولغة الحقد والشتيمة:

“The journalist shall regard as grave professional offenses the following: plagiarism; malicious misinterpretation; calumny; libel; slander; […]”.

كما نشير في الوقت نفسه إلى المبدأ (2) من الإعلان حول مبادئ سلوك الصحافيين المعد من قبل الاتحاد الدولي للصحافيين:

In pursuance of this duty, the journalist shall at all times defend the principles of freedom in the honest collection and publication of news, and of the right to fair comment and criticism”.

وصلات داخلية:
المقالة المحفوظة
ميثاق شرف إعلامي من إنتاج الجمعية اللبنانية لدمقراطية الإنتخابية

وصلات خارجية:
المقالة الأصلية
اعلان مبادئ الاتحاد الدولي للصحافيين حول سلوكيات الصحافة