مواد مهينة محرّضة على الكراهية ضد طرف سياسي

عنوان المقالة موضوع النقد:
"عندما تدّعي فرقة الجهلة في 8 آذار ...فهما"
المصدر:
www.youkal.net
التاريخ:
23 تشرين الثاني 2008
المقتطفات من المقالة المذكورة
”في آخر نشراته الإلكترونية إدّعى منشور يصدر عن قوى الثامن من آذار بالتعاون مع المخابرات العسكرية السورية أنه اكتشف المستور حيال الوثائق التي سبق لصحيفة "المستقبل" أن نشرتها وبيّنت كل الحقائق التي تربط تنظيم "فتح الإسلام" بالمخابرات العسكرية السورية.

وكان العمود الفقري للتحليل الإستثنائي الذي قدمه هذا المنشور إعتباره "إختراعا" و"فبركة"، ما أوردته "المستقبل" عن أن شاكر العبسي كان موقوفاً في سوريا بتهمة محاولة القيام بعملية ضد إسرائيل في الجولان. وحلّل المنشور أن هذا "الإدعاء" هدفه أن تُظهر "المستقبل" شاكر العبسي مناضلا نبيلا!. الكتبة في هذا المنشور، وصفوا ما نشرته "المستقبل" بأنه "وليد خيال" رهانه "الجهلة والأغبياء". حسناً، لنتخطّى فوراً حقائق الوثائق، ونعود مباشرة الى المؤتمر الصحافي الشهير لوزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد، عند اكتشاف دور هذا التنظيم الإرهابي بجريمة عين علق.

العودة الى هناك تُثبت شيئا واحدا لا غير: النظام السوري هو من كان قد نسب الى العبسي "هذا النبل النضالي" وليس "المستقبل". وهكذا يبدو ظاهرا للعيان أن من كتبوا ليظهروا مثقفين وأذكياء إنكشفوا، وللأسف، كجهلة وأغبياء، بالإضافة الى كونهم ...

نكتفي بهذا القدر من المناقشة، لأن أسوأ مهمة هي أن تُناقش جاهلا، أو متجاهل. فماذا تقول على سبيل المثال لمجموعة تسأل عن مصير ملفات سطو "فتح الإسلام" على المصارف الست التي سطو عليها؟ هل تنشر لهم القرارات الإتهامية الصادرة عن القضاء اللبناني والمنشورة في الصحف اللبنانية؟
[...]“

تعليق المبادرة اللبنانية للإعلام المدني
ينطلق المقال المعروض، والمناصر لخط سياسي في المشهد السياسي اللبناني، من فكرة انتقاد ما نشر في إحدى مواقع الإعلام الالكترونية التابعة لفريق سياسي خصم له، وهو بالأمر الطبيعي في العمل السياسي العادي والديمقراطي. إنما لا بد من الاستيقاف عند صيغة المقالة التي تحوي على عناصر تحريض وداعية إلى الحقد من خلال استخدام ألفاظ مهينة بحق الطرف السياسي الخصم: أولا في العنوان: "عندما تدّعي فرقة الجهلة في 8 آذار ...فهما"، وثانيا في النص: "من كتبوا ليظهروا مثقفين وأذكياء إنكشفوا، وللأسف، كجهلة وأغبياء، بالإضافة الى كونهم...". وترمز نهاية هذه الجملة، إلى جانب العبارتين الأولى (الــ"جهلة" والــ"أغبياء")، وكأنها حاوية على شتيمة إضافية من العيار الأثقل.

ويكمل المقال في السياق نفسه مستنتجاً أنه ما من مناقشة ممكنة مع مثقفي ذاك الفريق السياسي بحجة أن "أسوأ مهمة هي أن تُناقش جاهلا، أو متجاهل". وقد يفسَّر هذا الأسلوب بالتعاطي بأنه ميول من الشبكة الإعلامية إلى رفض لغة الحوار مع أطراف سياسية لا توافقها الرأي، الأمر الذي يتنافى مع الأعراف المهنية للإعلامي المؤمن بالتحاور وبمنطق تقاذف الأفكار والآراء.

وتشكل هذه الصيغة تجاوزا للقاعدة (6) من ميثاق الشرف الإعلامي المعد من قبل الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات التي تدعو إلى "عدم بث ثقافة التمييز وكراهيّة الآخر بشكل مباشر أو غير مباشر"، كما المبدأ (2) من الإعلان حول مبادئ سلوك الصحافيين المعد من قبل الاتحاد الدولي للصحافيين:

In pursuance of this duty, the journalist shall at all times defend the principles of freedom in the honest collection and publication of news, and of the right to fair comment and criticism”.

ونشير أخيرا إلى المبدأ (8) المنتهك من الإعلان عينه:

The journalist shall regard as grave professional offenses the following: plagiarism; malicious misinterpretation; calumny; libel; slander; unfounded accusations; acceptance of a bribe in any form in consideration of either publication or suppression”.

وصلات داخلية:
المقالة المحفوظة
ميثاق شرف إعلامي من إنتاج الجمعية اللبنانية لدمقراطية الإنتخابية

وصلات خارجية:
المقالة الأصلية
اعلان مبادئ الاتحاد الدولي للصحافيين حول سلوكيات الصحافة