تحريض داعي إلى الكراهية وتمييز عنصري ضد طرف سياسي خصم ومناصريه

عنوان المقالة موضوع النقد:
"رسالة لسعد واتباع سعد من بيروت الابية"
المصدر:
www.ssnp.info
التاريخ:
5 شباط 2009
المقتطفات من المقالة المذكورة
”على من تلقي مزاميرك يا داوود ......... اتعرف من تخاطب؟؟؟؟ ...
وهل يأخذ العالم دروسه من الجهلاء ،ومن متى يتلقى العاقل وعظ السفهاء ؟؟؟؟
وما هذه الاصوات المجهولة الخارجة من ظلام القبور تصدح في اجواء الحياة ؟؟؟
مين انت ؟ وشو انت ؟؟؟ ومن اي طينة جئت؟ واي لباس تلبست ؟؟
من انت لتوجه كلامك الى بيروت ؟؟؟ اتعرف اولا من هي بيروت ؟؟؟؟
بيروت ايها المتطفلون عليها كانت وستعود عاصمة الفكر والاشعاع وارض البطولة والنضال ...
بيروت يا من تحاولون سرقتها هي أرض العروبة،
[...]
بيروت أم التطرف ، بالحب والكره .... بالنظام والفوضى،
نعم بيروت تحب التطرف وتأبى ان يسكنها المستكينين ويسيطر عليها المعتدلين ؟؟؟؟
ايها القادمون اليها ..... كونوا مثلها او ارحلوا عنها ... هي لا تطيق صبرا على اشباه الرجال
ايها المحاولون قهرها واذلالها، لن تقووا عليها فهي قمة المناعة .......
بيروت حسناء هذا الشرق الممدة بجسدها الابيض البض الجميل على شاطيء هذا البحر الابيض تهوى مضاجعة الابطال، لا تستسلم ولكنها تعرف لمن تسلم جسدها .... ولمن تعطي حبها ...
بيروت تعشق الحرية بكل ابعادها ... وتعشق الاحرار ....
بكارتها عصية على الاغتصاب .... وارضها عصية على المغتصبين .......
بيروت ليست لك يا من تدعي الحرص عليها ، ولم تكن يوما ملكا لاحد ... انها الدنيا ولكل العالم
انها بيروت .. ايها المغفلون ..... الم تقرأوا التاريخ ..... الا تعرفوا الجغرافيا .......
افتحوا اطالس العالم فلن تجدوا لها اسما على الخارطة لان اسمها اكبر من كل الخرائط
من اقصى بلادد الغرب جنوبه وشماله الى اقصى بلاد الشرق بطوله وعرضه ستجدوا بيروت
في السماء وعلى الكواكب التي لم تجد اسما لها بعد .. ستجدوا بيروت .......
ارصفة شوارعها الصغيرة وكورنيشها، اهم من الوول ستريت .......
حلاوة بيروت بابي عبدها البيروتي الحر الابي المتمرد ........ اشهر من اوباماهم وبوشهم
[...]
ما زلتم صغارا وصغارا جدا لتعرفوا بيروت وما تمثله بيروت .....
بيروت لكل الناس وليست لاحد ....... [...]
بيروت كانت وستبقى ام هذا العالم الشريف، ستبقى تنافح عن فلسطين وغزتها العزة وقدسها السليب وضفتها وجليلها وعن يافا وحيفا وعكا والجليل والنقب ..
بيروت ستبقى تنفخ في صدور اهل مصر العزة والكرامة ليثوروا على الجلادين والمنبطحين والمغتصبين لحقوق ابنائها،
سيبقى صوتها يرتفع بحي على الجهاد حي على الكرامة في كل بقاع الارض ... هذه بيروت ولن تغير لونها واسمها وتاريخها ...... وستبقى بيروت ........ وسيعود لمطارها اسمه وسيعود لمدينتها الرياضيه اسمها ..... مطار بيروت ومدينة بيروت .......
آه ما اجملك يا بيروت .... يا ام الدنيا يا بيروت [...]“

تعليق المبادرة اللبنانية للإعلام المدني

يلجأ المقال المذكور إلى ألفاظ مهينة ولغة الشتيمة مخاطبا زعيم سياسي خصم و"أتباعه" كما يشير إليه عنوان المقالة. ويتراوح نهج الإهانات من عبارات حادة وحاطة بكرامة الأفراد ("الجهلاء"، "ايها المغفلون"، "اشباه الرجال")، إلى تساؤلات من الدرجة نفسها من الوصف المذل ("وشو انت"، "ومن متى يتلقى العاقل وعظ السفهاء"). يتنافى ذاك الأسلوب مع القاعدة (6) من ميثاق الشرف الإعلامي المعد من قبل الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات الذي ينص على "عدم بث ثقافة التمييز وكراهيّة الآخر بشكل مباشر". كما يحظر بدوره المبدأ رقم (8) من مبادئ سلوك الصحافيين المعد من قبل الاتحاد الدولي للصحافيين لغة الحقد والشتيمة:

“The journalist shall regard as grave professional offenses the following: plagiarism; malicious misinterpretation; calumny; libel; slander; […]”.

في الوقت نفسه، أدخل المقال عنصري التمييز المباشر والتهديد غير المباشر في رسالته الموجهة ضد خصمه السياسي. فيتهم مجرى التحليل ذاك الطرف ومناصريه بــ"اغتصاب" مدينة بيروت (واصفهم بالــ"المغتصبين")، وكأنه ينزع عنهم حق الانتماء لتلك المدينة، وآمرا لهم الرحيل ("كونوا مثلها او ارحلوا عنها")، مما يشكل مادة تمييز عنصري بحق شريحة من اللبنانيين بسبب آرائهم السياسية. وهو ما يعارضه نص القاعدة (6) من ميثاق الشرف الإعلامي المعد من قبل الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات عندما يفرض "عدم بث ثقافة التمييز وكراهيّة الآخر بشكل مباشر"، ولاسيما الفقرة (أ) منها: "يجب عدم السماح بالتعبير عن أي آراء تدعو الى و/أو تشجّع أو تحفز على التفرقة القائمة على التمييز بكل أشكاله (العرق، الجنس، الإحتياجات الإضافيّة، الطائفة، اللون، السياسة، العمر، الإنتماء المناطقي، الإجتماعي، الثقافي...)". ونذكر في الوقت نفسه المبدأ رقم (7) من الإعلان حول مبادئ سلوك الصحافيين المعد من قبل الاتحاد الدولي للصحافيين الذي ينص:

“The journalist shall be alert to the danger of discrimination being furthered by media, and shall do the utmost to avoid facilitating such discriminations based on, among other things, race, sex, sexual orientation, language, religion, political or other opinions, and national and social origins”.

كما يوحي المقال في بعض العبارات بمنطق التهديد غير المباشر عندما يشجع مناصري خطه السياسي بالتعامل مع الفئة السياسية المعنية في المقالة "ليثوروا على الجلادين والمنبطحين والمغتصبين" الذين سبق وأشير إليهم بالتساؤل السلبي "شو انت" المتلاصقة بالتساؤل الأول "مين انت"، وكأن كلمة "شو" هنا غايتها تفريغ الطرف الآخر من صفته الإنسانية ووضعه في سلة الأشياء لا الإنسان. وغالباً ما تعد تلك الصيغة التحليلية أسلوبا من أساليب تشريع اللجوء إلى العنف ضد مجموعة معينة من الناس لأسباب سياسية. مما يخالف القواعد العرفية للتعبير والتحليل الصحفيين ونذكر منها مجددا القاعدة (6) من ميثاق الشرف الإعلامي المعد من قبل الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات التي تنص على "عدم بث ثقافة التمييز وكراهيّة الآخر بشكل مباشر أو غير مباشر"، كما المبدأين (7) و(8) من الإعلان حول مبادئ سلوك الصحافيين المعد من قبل الاتحاد الدولي للصحافيين (راجع أعلاه) والمبدأ (9) من المبادئ العالمية لأخلاقيات الصحافة المعد من قبل النادي الاستشاري للهيئات الإقليمية و العالمية للصحافيين، حيث ينص على الآتي:

"The ethical commitment to the universal values of humanism calls for the journalist to abstain from any justification for, or incitement to, wars of aggression and the arms race, especially in nuclear weapons, and all other forms of violence, hatred or discrimination […]".

وصلات داخلية:
المقالة المحفوظة
ميثاق شرف إعلامي من إنتاج الجمعية اللبنانية لدمقراطية الإنتخابية

وصلات خارجية:
المقالة الأصلية
اعلان مبادئ الاتحاد الدولي للصحافيين حول سلوكيات الصحافة

رد

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <img> <span> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
هذا السؤال غايته الحدّ من الاجابات الآلية المزعجة (SPAM)
8 + 11 =
حلّ هذه المسألة الحسابية البسيطة وأَدْخِل الجواب، مثلاً 1 + 3، أَدْخِل 4