لغة تحريضية داعية للحقد ضد طرف سياسي خصم ومناصريه
|
عنوان المقالة موضوع النقد: "لماذا ننتقد عون؟؟؟" المصدر: www.lebanese-forces.com التاريخ: 1 كانون الأول 2008 |
|
المقتطفات من المقالة المذكورة ”في الكثير من تعليقات ورسائل المواطنين البريدية على ما نكتب على موقعنا، يقولون انكم لا تتحدثون الا عن ميشال عون وحزب الله وتحديدا عون....الى الاعزاء القراء مهما كانت انتماءاتهم السياسية نقول: لو اردنا ان نرد على كل بريد الكتروني لاحتجنا ربما الى فريق عمل مؤلف من مئات الاشخاص....وباختصار نحن نتناول عون لانه الاكثر كلاما مغلوطا [...] لا ننتقد عون لاننا غير معجبين بطلته وبلون بذّته وكرافاته او تسريحة شعره، ننتقد عون عندما يتكلم بادعاء واستعلاء، وكأن الله خلقه وكسر القالب، وهو فعلا كذلك، لان لا قبله ولا بعده سيأتي رجل مثله ....فهو يمشي فوق الارض، هو فوق الشبهات، هو يصنف الشعب، هو 70 بالمئة واكثر من التناقضات، هو اب وام واخ واخت الميليشيا.... عذرا لن آبه لما سيقال او اتلقى من ردود، عذرا لن ارد، بل سأقول في ميشال عون اكثر واكثر.... لانه في العادة وفي نظام الميليشيات، نتطلع دائما الى العناصر الصغيرة التي تنفذ اوامر قائد المليشيا... اليس هذا ما كان عون يفعل عندما هاجم القوات اللبنانية، الم يتوجه الى الناس وحاكاهم بلغة الجيبة وهي نقطة الضعف عند كل البشر...كل بشر العالم...الم يقل انظروا الى ما تفعله ميليشيا القوات، وتجبي الضرائب، وزعران فلتانين، ولا سلاح الا سلاح الشرعية. عذرا سارد على الميليشاوي Number 1 من لغة الزنار عرفناك... من السقاية اختبرناك، من وثيقة تفاهمك فهمناك، من تطاولك على رأس كنيستك قرفناك. كفاك قولا سوريا اصبحت في سوريا....سوريا ما زالت تتحكم بامثالك من سوريا... وانت من يعشق التحكم بالعباد والبلاد...كما تكونون يولى عليكم...هكذا انت وهكذا هو وليك... [...] [...] كفى تشدقا بالمعجبين.... فقط تكلم.... اينما حللت ووطأت قدماك الارض... تكلم وتكلم وتكلم لا شيء معك الا كلمات .... " |
تعليق المبادرة اللبنانية للإعلام المدني
يلجأ الموقع الالكتروني في مقالته إلى وصف غير أخلاقي لشخصية سياسية معارضة له، بشكل يتنافى مع المبادئ الإعلامية للمهنة، اذ تحوي عبارات توحي إلى معاني مهينة، سواء كانت بصورة مباشرة ("من لغة الزنار عرفناك"، "شعبك انت بات غشيما عندما صدق وما يزال يصدق ما تقوله انت"، شعبك انت بات ميليشيا عندما يمارس الزعرنة والتكسير والقمع"، "وانت من يعشق التحكم بالعباد والبلاد") أو غير مباشرة ("هو اب وام واخ واخت الميليشيا" – وقد تُقرأ في العامية وكأنها شتيمة، "الميليشاوي Number 1").
تعد هذه الألفاظ مواد تحريضية داعية على الحقد ضد الطرف السياسي المسمى في المقالة إلى جانب مناصريه، الذين باتوا بنظر المقال المنشور "شعب[ا] غشيم[ا] عندما وما يزال يصدق ما تقوله [الشخصية السياسية]"، ما يضاف إلى لغة الشتيمة المستخدمة في النص.
فتتجاوز تلك الصيغة المعتمدة الأداء السليم والمسؤول للعمل الصحفي. اذ تنص القاعدة (6) من ميثاق الشرف الإعلامي المعد من قبل الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات على "عدم بث ثقافة التمييز وكراهيّة الآخر بشكل مباشر أو غير مباشر"، ولاسيما الفقرة (أ) منها: "يجب عدم السماح بالتعبير عن أي آراء تدعو الى و/أو تشجّع أو تحفز على التفرقة القائمة على التمييز بكل أشكاله (العرق، الجنس، الإحتياجات الإضافيّة، الطائفة، اللون، السياسة، العمر، الإنتماء المناطقي، الإجتماعي، الثقافي...)."
ونذكر في الوقت نفسه المبدأ رقم (7) من الإعلان حول مبادئ سلوك الصحافيين المعد من قبل الاتحاد الدولي للصحافيين الذي ينص:
كما يحظر بدوره المبدأ رقم (8) من الإعلان عينه لغة الحقد والشتيمة:
بالإضافة إلى ذلك، توحي العبارة ("ويا ليتك جربت ما تحت الارض") لدى المقالة تمني لو عاشت الشخصية السياسية المقصودة في المقال نفس مسيرة زعيم سياسي خصما له (أي تجربة الحبس في الطبقات السفلية لوزارة الدفاع)، إلا أن تلك العبارة توحي في الوقت نفسه وكأنها تتمنى لخصمها السياسي التعتيم أو حتى الموت من خلال تصوره في "تمشية" "تحت الأرض" التي قد تُشبّه من قبل بعض القراء بعملية دفن. ويشكل هذا الأسلوب مادة تحريضية إضافية تتنافى كليا مع القواعد العرفية للتعبير والتحليل الصحفيين ونذكر منها مجددا القاعدة (6) من ميثاق الشرف الإعلامي المعد من قبل الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات التي تنص على "عدم بث ثقافة التمييز وكراهيّة الآخر بشكل مباشر أو غير مباشر"، كما المبدأين (7) و(8) من الإعلان حول مبادئ سلوك الصحافيين المعد من قبل الاتحاد الدولي للصحافيين (راجع أعلاه).
وصلات داخلية:
المقالة المحفوظة
ميثاق شرف إعلامي من إنتاج الجمعية اللبنانية لدمقراطية الإنتخابية
وصلات خارجية:
المقالة الأصلية
اعلان مبادئ الاتحاد الدولي للصحافيين حول سلوكيات الصحافة


