تضخيم لغاية التحريض ضد طرف سياسي خصم للموقع الالكتروني

عنوان المقالة موضوع النقد:
"حين يقرع صاحب ‘أوجيه’ الباب"
المصدر:
www.tayyar.org
التاريخ:
26 كانون الثاني 2009
المقتطفات من المقالة المذكورة
لم يتأخر الجواب، بعدما قرع الحريري والسنيورة الباب.
الزعيم اليافع لقصر قريطم، تحدث عن رهان على الانتخابات، للرد على مسلسل قال أنه يبدأ بالاغتيالات وينتهي عند 7 أيار. فجاءه الرد من حزب الله:
ما عجز عنه العدوان الاسرائيلي والمتواطئون معه في تموز، في نزع سلاح المقاومة، لن تنجح كل محاولات شراء الذمم ان تحققه عبر الانتخابات النيابية المقبلة . الوريث الشاب للثروة وومقعد سوليدير وجوارها، قدم نفسه دعياً للسيادة، ومستودعاً وحيداً لحماية الاستقلال. فجاءه الكيل من حزب الله: لا يحق إدعاء الحرص على السيادة والاستقلال لمن يرتعون في أحضان اميركا وحلفائها في المنطقة ويستخدمون لبنان ساحة لتنفيذ سياسات التطبيع مع اسرائيل.
حتى أن تخرُّصات صاحب أوجيه، بلغت حد المحاضرة في الديمقراطية وتمثيل الناس. ما استوجب تذكيره على لسان رئيس مجلس النواب، بأن الوطن ليس وقفاً ذرياً لأحد. ولأن أوهام حامل الجنسية السعودية الخاصة، جعلته يتدخل في الانتخايات اللبنانية، متحدثاً عما سماه مصيريتها، بدت ضرورية صفعة بري قائلاً: أن
وحده من أخطأ بحق الوطن والمواطن، ومن استهان بثوابت لبنان، من حقه ان يعتبر هذه الانتخابات مصيرية، وأن يخشى محاسبة المواطن له في صندوق الاقتراع.
هكذا قرر سعد الدين الحريري وفؤاد السنيورة التمهيد للجلسة الرابعة للحوار.
وهكذا حددا أجواءها ومناخاتها.
لكن الحدث انتقل مساء، من ترقب جلسة الحوار في بعبدا، الى متابعة حوادث الشغب في سجن القبة في طرابلس. مشاغبون، واحتجاز عناصر أمنية، ومصادرة أسلحة، وحديث عن وضع قد ييحول نحو الأسوأ"
[...]“

تعليق المبادرة اللبنانية للإعلام المدني
يوجه المقال سلسلة من الانتقادات ضد زعيم سياسي منتمٍ إلى المعسكر الخصم، مما يندرج في طبيعة الحال في خانة الحقوق الدستورية التي يتمتّع بها الصحافيون والمحللون أجمعين. إلا أن هذا التحليل يتضمّن أوصافاً مضخمة وداعية في الوقت نفسه للحقد والكراهية، سيّما وأنها لا تثري الخبر والتحليل، سواء على صعيد الدقة أم الحدة.

يعتمد المقال المعروض أعلاه على مستويين من التضخيم الإعلامي الذين يؤديان معاً إلى قراءة التحليل وفقاً لصبغة تحريضية تتنافى مع الأصول المهنية الإعلامية. يبرز المستوى الأول من التضخيم في أسلوب إطلاق الألقاب على الزعيم السياسي الخصم، من خلال استخدام عددٍ ليس بقليل من الأوصاف التي قد تكون صحيحة من حيث الوقائع ("الزعيم اليافع لقصر قريطم"، "الوريث الشاب للثروة وومقعد سوليدير وجوارها"، "صاحب أوجيه"، "حامل الجنسية السعودية الخاصة")، إنما الأسلوب المعتمد والقائم على تكديس هذه المواصفات، وبهذا الشكل المتواتر، يلمح إلى غايةٍ غرضها الاستهزاء. صحيح أن عملية إطلاق الألقاب هذه لا تشكّل مواد تحريضية صارخة بحدّ ذاتها، ولكن اللهجة التحريضية في النص ما تلبث أن تتكرّس في ذهن القارئ أكثر فأكثر من خلال إدماج الألقاب المتكررة مع مستوى ثانٍ من التضخيم، أي حين يتهم المقال القطب السياسي بما يوحي بالخيانة الوطنية، من دون التطرق إليها حرفياً، ومن دون تقديم أدلة حازمة على هذا الموضوع ("لمن يرتعون في أحضان اميركا وحلفائها في المنطقة ويستخدمون لبنان ساحة لتنفيذ سياسات التطبيع مع اسرائيل"، "وحده من أخطأ بحق الوطن والمواطن، ومن استهان بثوابت لبنان").

بهذا يكون الموقع الإعلامي الالكتروني المذكور قد تجاوز أعراف السلوك الإعلامي السليم بما يتنافى مع القاعدة (6) من ميثاق الشرف الإعلامي الصادر عن الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات ومفادها "عدم بث ثقافة التمييز وكراهيّة الآخر بشكل مباشر أو غير مباشر". كما يفرض المبدأ (2) من الإعلان حول مبادئ سلوك الصحافيين الصادر عن الاتحاد الدولي للصحافيين الآتي:

In pursuance of this duty, the journalist shall at all times defend the principles of freedom in the honest collection and publication of news, and of the right to fair comment and criticism”.

بالاضافة إلى ذلك، نشير إلى المبدأ (8) المنتهك من الإعلان عينه:

The journalist shall regard as grave professional offenses the following: plagiarism; malicious misinterpretation; calumny; libel; slander; unfounded accusations; [...]”.

فضلاً عن ذلك، تجدر الإشارة أخيراً إلى انتهاك القاعدة (7) وفقرتها (أ) من ميثاق الشرف الإعلامي المعد من قبل الجمعية اللبنانية لمراقبة الانتخابات التي تنص "على الإعلامي التأكّد من عدم نشر أو بثّ أيّ معلومات غير دقيقة، تقود المتلقّين الى استنتاجات خاطئة". وتفرض الفقرة (ث) من المادة عينها أن "على الإعلامي التحرّي للتأكّد من أنّ المعلومات التي يقوم بنشرها عادلة ودقيقة".

وصلات داخلية:
المقالة المحفوظة
ميثاق شرف إعلامي من إنتاج الجمعية اللبنانية لدمقراطية الإنتخابية

وصلات خارجية:
المقالة الأصلية
اعلان مبادئ الاتحاد الدولي للصحافيين حول سلوكيات الصحافة

رد

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <img> <span> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

CAPTCHA
هذا السؤال غايته الحدّ من الاجابات الآلية المزعجة (SPAM)
10 + 10 =
حلّ هذه المسألة الحسابية البسيطة وأَدْخِل الجواب، مثلاً 1 + 3، أَدْخِل 4